Monday, December 29, 2014

رانيا جولاني: فينيقية فلسطينية

قصة صحافية لـ: نتالي كسابري

"استيقظت يومها بقرع شديد على الباب في السابعة صباحا، تفاجأت بعلي يقف خلف النافذة، إلا أنه لم يدعني افتحه بل طلب مني أن اكلمه عبر النافذة، تحدثنا لبعض الوقت ووجدته بعد ذلك يعطيني مبلغا من المال، وهاتفه النقال، نظرتُ إليه باستغراب متسائلة: ما هذا؟؟ أجابني: ألم تريدي واحدا؟؟ ها هو خذيه..

-         نعم، طلبت هاتفا نقال لأكلمك، كيف سأتصل بك وانت تعطيني جهازك؟

-         رد بثقة: انا سأتصل بكِ، ثم راح يوصيني على الأولاد.

كان يحرص دوماً قبل خروجه للعمل أن يقول لي جملته المعهودة: "ديري بالك عَ الولاد"، إلا أن يومها قالها بطريقة مغايرة عن تلك التي اعتادتها إذناي، نظراته؛ طريقة نطقه للحروف؛ نبرته كل شيء كان مختلف، شعرت بأن هنالك أمرا يخفيه عني، فبدأت بالإلحاح عليه ليدخل ويراهم وليقبلهم. إلا انه أجابني بأنه على عجلة من أمره، فقد تأخر على عمله وأصدقاءه بانتظاره. ثم قال لي اشياء لم يصغها بلسانه بل بعيونه، وأدار ظهره متجها الى سيارته وتركني مشتتة في حالة عدم يقين، دون أن أدرك إن كان هذا المشهد حقيقي أم أنه من نسج خيالي فقط، فناديته: "علي..علي" فلوح لي بيده دون ان يجيب، ورحل".

هكذا بدأت الصحافية رانيا الجولاني تروي حكايتها.

بصوت رزين ينضح بالثقة، أكملت "ذهب وتركني حائرة أكلم نفسي، تحت وطأة صداع شديد وارهاق الحمل وفراق علي. كل شيء كان ينبأ بان ثمة أمر غير اعتيادي، رفضه أن أفتح الباب، وإعطائي هذا المبلغ وانا في منزل أهلي، صوت تفكيري كان يردد "ألم يكم باستطاعته ان ينتظر عودتي للبيت ليعطيني المال؟" ثم واعطائي هاتفه، الذي كان لا يستطيع الاستغناء عنه بحكم عمله، ونظرات عينيه المليئة بالكلمات الثقيلة على اللسان، وكلامه الذي  لم يكن منطقيا لحظتها، قال لي اشياء كثيرة يومها، كأنه ذهب لصاحب البيت ودفع الايجار واشياء كثيرة اخرى لا اذكرها؛ فالصدمة اللاحقة سحقت معظم الذكريات" تتوقف لبرهة عن الحديث وتبتسم ثم تردف "أتذكر بأنني لم أكن استوعب أي مما يقول فسرحت في كلامه في حين كان هناك شاحنة تمر في الشارع، فقال لي موبخا: عشو بتطلعي؟ من هلأ عينك بدها تزوغ؟!"

ذهبت رانيا لتوقظ اختها متأففة تشتكي لها مما قاله علي، فقالت: ارجوك اتركيني بحالي، فأنا لم أنم مطلقا الليلة الماضية، فالبومة المشؤومة التي زارتني ليلة وفاة أبي لم تغادر نافذتنا طوال الليل، ليزيد كلام الاخت من خوف وتوتر رانيا، حتى كاد يغمى عليها.

ترفع رانيا حاجبيها مشيرة " قبل تلك الحادثة بشهرين وعلي يعاملني معاملة مميزة، كان لا يضيع فرصة سانحة ليرضيني، كل يوم كان اجمل من سابقه، لعله قدري الذي جعل سعادتي لا تدوم".

"كان يردد قبل الحادثة بشهر بانه سيقوم بعملية جراحية لازالة الزائدة، واعرب لنا عن قلقه بألا يفيق بعد العملية، وأوصانا ألا نحدث قلقا أو صراخا، إلا أننا لم نع ِ في تلك الأيام بأنه يحاول تخفيف الصدمة، وألم فراقه".

تكمل السيدة جولاني: "رنّ الهاتف النقال، فرحت اركض مسرعة لالتقاطه لعله يكون علي، فوجدت أحد اصدقاءه يسأل عنه، لاعتقاده بأن الهاتف مع علي، سألني: أين علي؟ قلت له ذهب للعمل، أليس معكم؟ فقال بأنه ذهب ليشتري لنا فطورا منذ ساعة ولم يعد، فسأل مرة اخرى: ولما الخليوي ليس بصحبته؟ قلت له وحيرتي تفوق حيرته: لست ادريّ أعطاني اياه قبل ان يذهب للعمل وانهيت المكالمة، وحيرتي لم تعد قد وصلت لحدها الاقصى".

"بعد ذلك بقليل رنّ الهاتف مجددا، وإذا به شقيق علي قد وصله النبأ المشؤوم فاتصل ليتأكد، سألني: أين علي؟ أجبته: لا أدري، أرجوك إذا كنت تعلم شيئاً اخبرني. فجأبني: لا تقلقي سأبحث عنه واطمئنك بأقرب وقت. راودتني الكثير من الشكوك والظنون بعدما اغلقت الخط. لم يكن بوسعي إلا الانتظار".

كانت رانيا، ابنة الـ 24 عاماً حينها، تشاهد الأخبار برفقة أهلها -حيث كانت تتواجد عندهم- على قناة أبو ظبي الفضائية، فإذا بخبر عاجل مفاده: " مقدسي بالثلاثين من عمره ولديه 3 اوﻻد ينفذ عملية استشهادية في وزارة الجيش اإسرائيلي في تل أبيب".

مع أن الخبر لم يذكر اسم المنفذ إلا أنها قالت لهم: "هذا علي"، وبعد محاولات لتهدئتها أصيبت بانهيار وإغماء شديد، لم تسترجع وعيها إلا وهي في بيت العزاء.

استشهد علي بعد قيامه بعملية استشهادية في 5 أيلول عام 2001، خلال اقتحامه وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي في تل أبيب، وبعد ثلاثة أيام من احتجاز جثمانه استلمته العائلة التي كان ينتابها القلق الشديد من سرقة اعضاءه.

تقول رانية إن الجنرال الإسرائيلي الذي كان مسؤولاً عن تسليم الجثمان ألقى التحية العسكرية على جثمان علي، معتبرا إياه جندياً محارباً اختار قتل الجنود وجها لوجه، وقاتل حتى الرمق الأخير.

جرت مراسم التشييع بحشود غفيرة لم تسبق لرانية رؤية مثلها، حيث شاركت أسراب الحمام الأبيض في تشييعه. وبعد أيام من استشهاده قابلت العائلة الشهيد الرئيس ياسر عرفات في مقره المحاصر في رام الله، حيث توعد برعاية أبناء علي.  

" كان جميلا في كل شيء، كان زوجاً وأباً مثالياً، استمر زواجنا لسبع سنوات، تزوجت علي حين كنت في الـ16 من عمري، كان زواجا تقليديا، كنت حينها صغيرة لا أدرك ماهية مسؤولية الزواج والبيت والاسرة، لم أع حينها الا مدرستي التي كنت اعشقها، إلا ان علي جعلني أحب حياتي الجديدة، رزقنا الله بأبنائنا الأربعة، إسراء ستة أعوام حين استشهد والدها، وأسماء كانت حينها أربعة، وطارق عامان، وبعد ثلاثة شهور من استشهاد علي أنجبت "نصر الله" الذي اسميته بهذا الاسم تلبية لوصية والده". بهذه الكلمات وصفت رانية شريك الحياة الذي رحل.

عام 2002 قررت رانيا أن تكمل دراستها فتقدمت لامتحانات الثانوية العامة، وبعدها التحقت باحدى الجامعات المصرية لتتخرج بشهادة في الاعلام عام 2007، بعد أن أقامت هناك برفقة والدتها وأبنائها.

تخبرني بخفة ظلها والابتسامة التي لا تفارق وجنتاها "منذ صغري والاعلام شغفي، وحلمي الوحيد كان ان أصبح صحافية ، لأكتب عن معاناة مدينتي القدس وأهلها، فلا أنسى مشاهد جنود الاحتلال وهم ينكلون بالمواطنين حين أكون ذاهبة لمدرستي، ولأدافع عن قضيتي وقضية وطني التي امنت بها منذ طفولتي".

عام 2012 قررت رانية ترك عملها في إحدى الشركات العقارية، رغم أنها كانت تتقاضى راتبا جيداً، لكنها فضلت إن تكمل دراستها في مجال الترجمة إضافة إلى دراستها السابقة الإعلام، وذلك بحثاً عن إثراء مخزونها الثقافي والمهني، وركضاً خلف الطموح اللامحدود، والإرادة الصلبة لتحقيق حلمها بأن تصبح يوماً صحافية مرموقة .

عام 2013 اشتركت بمشروع في المركز البيئي في اعداد مواد خاصة بالبيئة، حيث قامت بعمل كتاب بعنوان "رواد البيئة الفلسطينية" للفئة العمرية (10-14 عاما).

واليوم تشارك في مشروع خاص بالمرأة في مؤسسة اعلاميون بلا حدود، ولها مشاركة أخرى في المشروع الثاني مع المركز البيئي الفلسطيني لانتاج مواد اعلامية تهدف لتحسين البيئة الفلسطينية.

حلم رانيا لا يعرف المستحيل واليأس لم يعرف لقلبها سبيل، تحدت كل الصعاب التي ألمت بها من كل حدب وصوب، لتحطم صورة تقليدية غرست في عقل المجتمع، ولتصنع نموذجاً يحتذى به للمرأة العصرية. فرانيا مثل طائر الفينيق الذي ينبعث من رماده ويشفى من دمعه، فقد استطاعت بإرادتها أن تقاوم حتى الرمق الاخير، خاصة أن هناك وحوش بشرية لا تتاون في ايذاء الآخر واكل مال اليتيم، إلا النفق غالباً ما يُشع منه وميض من نور، فكان هناك أشخاص يحرصون على المساعدة وتقديم يد العون.


تختم رانية "استطعت أن اعتني بأبنائي وبدراستهم وان اجعلهم سعداء بما انجزت، ليفخروا بي كما يفتخرون بأبيهم ايضا، وطموحاتي المستقبلية ان اوفر لابنائي حياة كريمة مستقرة، وان ينالوا شهاداتهم الجامعية، وان يصبحوا قادرين على تحمل مسؤولية الحياة لوحدهم، لأتفرغ بعد ذلك لنيل درجة الماجستير".

Thursday, November 13, 2014

اذا لم تكن قرداً فأنت مجنون


بقلم: نتالي كسابري
ليس هنالك حيز على هذا الكوكب المتوحل بالنزاعات والمصالح لمن يريدون ان يعيشوا بسلام بمنأى عن جميع الحروب، سيحاسبهم الجميع على رغبتهم الانانية تلك، سيعاقبون أشد العقاب، وسيكونون كبش الفداء لتلك الخصومات، واولى ضحاياها.

 ليس هنالك منفس لمن يريدون ان يبقوا انقياء، لا، لا مكان هنا لمن يرفضون القتل ويكرهون السياسة، لن يسامحهم احد على حالة عدم الموقف التي تتفشاهم، سيقولون الحياد السكوت الهروب: جبن وخيانة، قد لا تكون دوما "حالة عدم الموقف" اكثر المواقف شجاعة، الا انها تبقى اقلها حقارة.

 امين معلوف في احدى رواياته يقول "من بعد بوسعنا ان نرفض وان نفلت من العقاب، اما عن قرب، فنحن لا نتمتع دوما بتلك الحرية" رغم انني لا اعرف اين هذا البعد الذي نستطيع ان نهرب اليه لنترفع فيه عن كل السخافات والبذاءات التي تقيدنا.

سيسقط المضطهدون بالمستنقع، مهما طالت محاولاتهم، سيجدون انفسهم يغرقون بعالم الماديات السلطوي، سواء كان رأسمالي او اشتراكي او ديني لا فرق يذكر، سيجلدون ويعايرون وفق مبادئ لا يؤمنون بها، سيضيعون سنواتهم هباءا  يكدون ويركضون وراء غايات لا تعنيهم، اما لارضاء القطيع او ليشعروا بأنهم محبوبون ولهم اهمية، الحاجة للشعور بالاحترام والتقدير في نهاية المطاف هي من الحاجات الاساسية  للانسان وفق هرم ماسلو في علم النفس، واما من جهة اخرى ليسلموا من نتانة القطيع.

لا مكان على هذا الكوكب لثائرين، لمن يفكروا لأنفسهم بدل ان يستوردوا الافكار او يقتبسوها، المكان ضيق على من لا يصدقوا كل ما يقال، لمن يسألون كثيرا. الاسئلة دوما صعبة محرجة مهلكة الا انها يوما لم ولن تكون عقيمة، السؤال هو بذرة الابداع.

 الصادقون الذين يقولون الحقيقة فقط لا يجاملون هم اكثر المعذبون في هذا العالم، سيجدون انفسهم غير مرة منكمشين على انفسهم في صومعات بنوها  لكي لا يقابلوا الناس، لكي لا يضطروا للكذب، لا يسلم هنا ويزدهر الا المنافق.

أصحاب المشاعر المرهفة اول من ستفتت قلوبهم ويداس عليهم، ويتهمون بالغباء والسذاجة، سيطعنون بالظهر او بالقلب دون ان ينبسوا ببنة شفة ودون ان يقدر احدهم دموعهم، ولن ينصفهم احد فالذنب ذنبهم لانهم ما زالوا اطفال يعاندون الحياة ويصرون ان يروا الجميع طيبون، بحجة بان العالم هذا يبنى على المصالح والغرائز والخدمات المتبادلة.

سمعت اغنية حديثا تقول " لملم جراحك عالهدا.." قلت لنفسي واذا لم ارد ان الملمها بصمت ما الذي سيحدث؟
سيكبرون هؤلاء بمعايير المنظومة القائمة وستندمل جراحهم على السطح، وسيصدقون الكذبة ويسيرون قدما ليظلموا غيرهم ويعيشون وفق المنهاج الذي رسم من ازمان، ربما منذ نسج احدهم قصة قابيل وهابيل، او عندما قيل للمرة الاولى بانك اذا لم تكن ظالما بالتأكيد ستكون مظلوما، واذا لم تكن ذئبا ستأكلك الذئاب...

"نظرية القرود الخمسة" تلخص واقع الحال، هذا عالم القردة لا اصحاب المنطق، لا مكان هنا الا للقردة اللذين يسلكون الطرق ذاتها ويتصرفون وفق نظام معين، لا يسمح لاحد بالسؤال عن اصل النظام، سيدافع الجميع عن النظام القائم دون ان يفهم اي منهم السبب ورغم ان جميعهم عانوا ويعانون من  بطش هذه الحياة، الا أن ايا منهم سيقاوم التغيير بحفاوة، واذا ما حاول اي كان ان يحتج  او يسعى للاضراب لتغيره لن يكون الا مهرطق، ويا ويل المهرطقون في هذا العالم الضيق الافق.

الجميع يريد ان يصدق بأنه مضطر ومجبور ومدعوس عليه، الجميع يريد ان يصدق بان هنالك من يتأمرون عليه، الجميع يريد ان يصدق بان هنالك قوى خارقة تصيره، او حركة عالمية تدير العالم، فقط لانه يخاف التغيير وتعب التفكير.

وسط تداخل الامواج ستكمم الكثير من الاصوات ولن تطغى الا الاصوات العالية، التي جاءت من تداخل الامواج الصغيرة المبعثرة المتكسرة.

هذا عالم التعساء، السعداء قليلون، ومعظمهم مجانين. اذا كان الجنون ان اعيش وفق ما تريده نفسي فلما لا أكون مجنونة؟ اذا كان الجنون ان نقوى على حمل انفسنا بعد كل خيبة لنذكرها دوما بان لا وقت للحزن، والايام تجري، وكل الاشياء بالدنيا سخافات  فلما لا نجن؟ اذا كان الجنون بان نبكي ونضحك دون ان نأبه للعيون المتربصة بحركاتنا فلما لا نجن؟  لما لا نجن بانفسنا ونصدقها؟

ثم من وضع معايير الجنون والعقلانية؟ ومن قال بان علينا ان نتقيد بمنهاج معين؟ اذا كان الجنون ان نضع قوانيننا الخاصة لحياتنا بالطبع على الا نؤذي حياة غيرنا فلما لا نقلب هذا العالم لاخر مجنون؟

ربما قمة الجنون الا تفقد الامل، وتقاوم للرمق الاخير لتبقى صامدا على احلامك ومبادئك واعتقاداتك وايمانك بنفسك.

Saturday, August 9, 2014

أنا حرة


بقلم: نتالي كسابري

هذا العمل بمثابة خليط بين اكثر من فكرة واكثر من شكل كتابي بعضه مقال، وفيه سرد لقصة حقيقة، ويوميات اكتبها لاجد نفسي لما اتوه قليلا، اعتقد بانه وجب علي الاشارة لذلك قبل أن يبدأ اي كان بقراءته.


لا داعي للمقدمات سأدخل بالموضوع مباشرة، شغفي بالاعلام والصحافة منذ الابتدائية، وموهبتي في الكتابة، ولساني الذي منذ نطق كلماته الأولى عُرف متكلما. كل ذلك وبعضا من لم أذكر لم يشفعوا لي لدى من ما زالوا يحاولون اقناعي بتغيير تخصصي، نعم حتى بعد تخرجي، البعض ما زال جاهدا يسعى ليحيدني عن العمل بالمهنة التي درستها.

Saturday, June 7, 2014

سأروي لأشفى


قصة قصيرة لِـ: نتالي كسابري


أن أكتب عنه واليه الان خطوة محفوفة بالمخاطر، لا أعرف ما الذي ستكون عليه نفسي عندما أنهي الكتابة، أن أرى كل ما عجزت عن قوله مطبوعا أمامي، وأن أسلط الضوء على كل ما سترته وراء ابتساماتي وضجيج ضحكاتي أمر عصي علي، لكنني سأفعلها، رغم أنني أؤمن تماما بأنها ستستنفذ  ما تبقى لدي من فتات القوة والايمان، لا.. لم تكن الكتابة من استنفذت ذلك، بل هو! سأثق بكِ وسأكتب.. لعل في ذلك شفائي. ألا يقولون أن الكتابة داء ودواءُ؟!

Friday, May 2, 2014

رسائل الفيس بوك تعج بمهوسي الجنس


لـ: نتالي كسابري

يختار ضحيته بعشوائية ثم يراقبها لفترة، قد تكون من معارفه، وقد لا تقتن في دولته أصلا،  فيعرف عنها القليل من منشوراتها وتعليقاتها، قد يسرق لها صورة  أو أكثر لزوم الجريمة ليبتزها بها؛ ليصل لدواعيه التي في مجملها عفنة.

Thursday, March 13, 2014

ناقلو الأحداث أصبحوا الحدث....... انتهاكات الاحتلال الصهيوني بحق محاربي الكلمة والصورة


تقرير موسع لـِ : نتالي كسابري



ارتدوا الملابس المناسبة وحملوا معداتهم وتجهيزات الحماية، ولا أعرف اذا تذكروا بأنهم يحملون أيضا أرواحهم على راحة أيديهم أولا، قبل أن يقصدوا الميدان، ليلبوا نداء مهنتهم بضمائر مخلصة، تعهدت بايصال الحقيقة ومحاكاة ما يجري على أرض الواقع، لعلهم في ذلك أيضا يجيدون ما يقع على عاتقهم إزاء الوطن من مقاومة.

Friday, February 14, 2014

جواد فطاير: من لا يجد الحب يلجأ للطعام لتعويضه




مقابلة صحافية أجرتها: نتالي كسابري

من منا لم يتعرض لمشاكل جعلته يجد نفسه متضايقا يأكل بشراهة، دون ان يعرف سبب ذلك؟ من منا لم يشعر  أحيانا أنه يخرج غضبه عبر تناول الطعام ؟ لكن دون ان ندري أن عواقب ذلك قد تكون وخيمة؛ اذا ما تفاقم الأمر.
الكلام قليل حول الادمان على الطعام، والمعظم لا يعتبره مرض، فالجميع يأكلون، والأكل من ضرورات الحياة، بحسب قولهم، الا أن الأطباء يؤكدون أنه أحد الأمراض المنتشرة بكثرة في مجتمعاتنا، والتي تستحق الكلام عنها، لتوعية الناس حول أضرارها. 
للحديث أكثر عن كل ما يخص الادمان على الطعام؛ كان لي هذا اللقاء الحصري مع عالم الاجتماع العلاجي، والمحاضر في كلية الطب في جامعة النجاح، جواد فطاير.

Friday, January 17, 2014

أمة العيب والحرام


بقلم: نتالي كسابري


ما الذي تتوقعونه من شعب يرى الحب حرام، ومن أهل مازالوا يعاقبون ويعايرون ابنتهم لانهم وجودوها تكلم شاب في مراهقتها؟ ما الذي تنتظرونه من شعب متخلف يفرض على الفتاة كيف تعيش وكيف تتصرف ومن تحدث، ويرى بقوة الفتاة ذكورة وانحلال ! ما الذي تريدونه من شعب يعرف الدين في النهار بمرأة من الناس، ويذهب بالظلام ليصرف أمواله على الشرب والدعارة والافلام الاباحية والمكالمات والخيالات القذرة!

Sunday, December 8, 2013

بالصور: شباب وشابات يمارسون الرياضة في الشارع



تقرير: نتالي كسابري
كل ما كان يحتاجون اليه مساحة فارغة، فكان مرأب سيارات جامعة النجاح الخارجي الخيار الأفضل، حطوا رحالهم هناك، عُد للثلاثة، وأعلن بدأ السباق. رفعوا أرجلهم للسماء وراحوا يسابقون الريح، مرة بعد مرة، ملقين كلمات وتعليقات الناس وراء ظهورهم. كانت الطريق مليئة بالطلبة الخارجين من الجامعة، وبالسيارت التي تملء الشارع الرئيسي ضجيجا، الا أن أي منهم لم يعرف كيف كانت نظرات المارة اليهم خلال النشاط، جميعهم قالوا: غبطة السعادة تفشت فينا، فلم نلمح أي من المارة، وأشاروا بأن بعض المارة من طلبة الجامعة انضموا اليهم. ثم بعد أن نال منهم التعب أكملوا طريقهم بالمشي السريع تارة والركض تارة أخرى الى أن وصلوا الى الدوار في وسط نابلس.

Wednesday, November 13, 2013

خبز الذل



قصة قصيرة لـ : نتالي كسابري
-قصة حقيقية-

مشيت وئيدة الخطى، شاحبة الملامح، مهزولة القوام، فقد اطفئت كل اشعاعاتي وهدّت اجنحتي منكسرة حزنا على ابن خالي الذي استشهد بالأمس، حاضنة 16 رغيفَ خبزٍ، كمن تحضن رضيعها، بعدما أنزلني صاحب التكسي بعيدا عن الحاجز بمئات الامتار، وأخذ ثلاث أضعاف التسعيرة، بحجة أنه يخاطر بحياته بذهابه هناك. كنت أضع النظارات الشمسية لأغطي أثار الليلة السابقة، فمنظر عيوني الحمراء الذابلة المعفرة ببقايا الدموع والنواح الطويل قد تؤذي مشاعر الشباب "القبضايات".

Thursday, October 10, 2013

نابلس: طرابيش يحيي التراث والأصالة في البلدة القديمة




تقرير: نتالي كسابري

كنا نتجول انا وصديقتي في البلدة القديمة في نابلس عندما اكتشفناه بالصدفة، في بادئ الأمر ظنّا بأننا مخطئات، نظرنا للافتة الملصقة على الباب نقرء المكتوب عليها أكثر من مرة لنتأكد هل هو مقهى؟ هنا؟ فدخلنا وبقينا هناك ما يقارب الثلاث ساعات فقد أحببنا المكان، وأسعدنا ما اكتشفناه.

Thursday, September 19, 2013

ثقافة الانتماء


بقلم: نتالي كسابري

يسقط الكثير منا في فخ الماركات، ويفتخر بعضنا، بل معظمنا، حين يشتري المنتجات الاجنبية او الاسرائيلية، الا أنّ لا مغزا مقنعا لهذا الافتخار، او للنشوة -المؤقتة- التي يشعر بها البعض حين يرددون بأنهم من مرتادي متاجر شارع يافا في مدينة القدس او مركز التسوق "رامي ليفي" او غيرها من محلات التسوق الاسرائيلية أو المحلات صاحبة الأسماء المشهورة  او العالمية، و تثيرك حقيقة الاشباع الذي يحققه شراء المنتجات الأجنبية، فقط لأنها أجنبية، لنفسياتهم! لعل ذلك يضمد شعورهم بالنقص والدنيوية، ويخلق بداخلهم شعورا، ولو مزيفا، بأنهم من الأولين أو الرابحين، رغم أن ذلك مجرد تعويض عن النقص الذي يتفشاهم، واذا دل، لا أظنه يدل الا على قلة ثقتهم بأنفسهم.

Thursday, September 12, 2013

النكبة متجددة ... مخيمات لبنان دون خط الحياة



النكبة متجددة
مخيمات لبنان دون خط الحياة


تقرير: نتالي كسابري

"نسكن في علب كبريت متلاصقة، تمتد لعلو السماء، لا يتعدى عرض المسالك بين المساكن ال 2 مترا، وهذا يعني بالتأكيد بأن السيارة لا تستطع الولوج لجميع المناطق في المخيم. غير أن مياه الصرف الصحي تشاركك السير في الكثير من هذه المسالك. الكهرباء لا تأتي الا بالصدفة، والمياه التي تصلنا شحيحة ومالحة، وتخنقك رائحة القمامة الملقاة في كل جانب، فخدمة لم النفايات، التي تتكفل بها الاونروا،  ليست كما يفترض ان تكون." هذا ما قاله محمد، 20 عاما، صاحب الملامح الطفولية، لاجئ فلسطيني يقيم في مخيم شاتيلا.

Thursday, August 8, 2013

الممارسة العاطفية للسياسة


بحس الشعب العربي فاهم السياسة غلط! مش عارفة هوي غبي او بتغابى! يعني بتحسه باخد السياسة بعواطفه اكتر مما بستخدم عقله فيها ! عشان هيك عمرهم ما رح ينتصره، لو بتطلع براسهم شجرة، ومن الامثلة على ما اقوله ما يلي:

ديمقراطية عوراء

بقلم: نتالي كسابري


لا يخفى على اي كان التغييرات الجذرية التي الت اليها الاحداث في الوطن العربي، يستطيع اي مراقب أن يستشعر حالة الارتباك التي تتفشى الشعب العربي، حالة من الشراهة للديمقراطية، تجعله يمارس الديمقراطية ببدائية فجة، الشعوب والدول العربية، على حد سواء، تمر بمخاض الديمقراطية العسير وتحتاج للكثير لتخرج سالمة..

Sunday, July 21, 2013

طحالب لزجة


منذ فترة ليست بقليلة، اتخذت قراراَ مع نفسي بتحديد الصفات التي يتصف بها الانسان الغبي، حقيقة الامر يومها لم تكن الا محاولة لجلد الذات، واسقاط الكثير من التهم عليها. قرأت القليل، وسمعت العديد من الاراء حول الامر، الا أنني فكرت اكثر من كل ذلك. أجريت الكثير من المناقشات والتحليلات مع نفسي، حتى توصلت الى التعاريف المبدئية للغباء، او على وجه الدقة اجتهدت لتحديد من هو الانسان الغبي، فكان هذا هو نتاج تفكيري.

Sunday, July 7, 2013

اخر الامر فعلت ما تؤمن به



اقول لها لا تفعلي
فتقول بكل وقاحة: بل سأفعل
أنصحها فلا تسمع
أسايسها فلا تهجع
أترجاها فلا تدمع
أسبها فلا تجزع
أغتاظ منها
فتبتسم

Friday, July 5, 2013

مح احترامي للجميع.. (تعليقاتي على تعليقات الناس على ثورة المصريين الثانية)



مع احترامي للجميع..

** الي بقول شعب مصر خرق الديمقراطية بقوله انت باين انك حافظ ومش فاهم!!!
الديمقراطية مش بس بالانتخابات، الديمقراطية بانه الرئيس يكون رئيس لكل شعبه ويعمل لمصلحة شعبه جميعا مش لمصلحة جماعته فقط ! والي بده امثلة على عمايل الموكوس مرسي يروح يقرأ!


**والي بربطه بين الثورة 25 ومرسي، بقلهم لا باين انكم مكنتوش هنا ؟ :D
الاخوان لم تشارك في ثورة 25 يناير، بل طالبت افرادها بعدم النزول للميدان، وهناك الكثير من الفيديوهات والتصريحات للكثير من الاخوانين واولهم مرسي العياط اثناء الثورة بمدح بالرئيس مبارك!


** الي بقول لسا ما شفنا خير مرسي من شره بقوله انت شكلك مش متابع !!
الشعب المصري شافه شره على اخره والدليل انه كتير من الي كانه مأيدينه وصوتوله الي مش اخوان كانه نازلين بثورة 30 يونيو ضده!


** الي بربطه بين الاسلام ومرسي مش عارفة شو اقلهم !!! لانه مش انا الي لازم احكيلهم عن دينهم !!!
مصر بعدها دولة مسلمة والبابا  تواضروس (بابا الاسكندرية الحالي) قال انه احنا ما عنا مشكلة انه مصر دولة مسلمة وهاد اشي متفق علي!! والي عمل الثورة ورواد حملة تمرد مش مسيحين عفكرة !


** والي بقوله هاد انقلاب عسكري، بسألهم ليش هوي في انقلاب عسكري بتم الاعلان عن موعده قبل بشهر شهرين؟
 حملة تمرد كان الها فترة بتشتغل ومش بالسر بل على عين الكل، و 30 يونيو موعد الثورة كان معلن عنه من قبل بشهر شهرين! هاي اسمها ثورة شعبية :)


** اما الي بسبه على الشعب المصري وبتمسخروا علي لا بقى اختصروا احسن !!
همي حرين وهاي بلدهم وهمي ادرى بمصلحتهم، انت شو خاس عليك قاعد بتكبس ورا الشاشة! منتا لو زيهم ... ولا بلاش انا قلت بالبداية مع احترامي للجميع :)


**اما الي بقوله بكرا برجعه الاخوان على الحكم، بقلهم دنته بتحلمه :D
نهاية حكم مرسي هي نهاية لجماعة ارهابية دام بطشها  ل80 عام، والي بده يقلي ارهابية كيف بقوله روح اقرء التاريخ وعمايل الاخوان بتعرف !


**والي مستغربين بقلهم انته استغربته لانكم بواد تاني، مهو انته الله يسامحكم هاد خطأكم حد قلقكم متحضروش باسم يوسف ؟ :D
الي متابع للشعب المصري عن قرب بعرف قديش كانه كارهين عمايل مرسي، وبنتقده بشدة. وكان شاف المسخرة والنكت الي كانه يحكوها عنه والالفاظ الي كانه بوصفوه فيها ! اصلا انا مستغربه كيف عرف يكمل سنة بالحكم :D :D


**اما الي منقهر انه في غيره مبسوط بالي صار، بقله وهو المطلوب انقهر بزيادة :D
من حق اي كان انه ينبسط، وانت مش من حقك انك تنقهر انه مبسوط هوي حر!!


** والي بقول احنا شو دخلنا كفلسطينين، بقله انت ما الك دخل بس احنا النا دخل :P
مصر اكتر دولة بتأثر علينا، وازا انت مش عارف ليش تبقى بصراحة مش عارف اشي ! اقلك الموضوع اختلاف اهتمامات انت بهموك البنات او غيره وهمي بهمهم السياسة عادي يعني :D  اه بتمسخر عليك طبعا ومع احترامي الك
  
** اما الي بنشره اكاذيب واخبار ملفقة عشان يدعمه افكارهم، فانته اقل شأن من اني اعبركم :)


***بنهاية بقلكم ما حد ظلم مرسي، بل مرسي هوي الي ظلم حاله بغبائه وقلة خبرته !! ونصيحة وسعوه نطاق المحطات والناس الي بتابعوهم، والشعب المصري مبسوط وانا مبسوطة وانته خليكم مقهورين :)

هاي تعليقاتي على كلام البعض انا فضلت اسكت شوي واراقب بعدين اعلق عالجميع مع بعض بسبب ضيق وقت الفراغ.

نتالي كسابري